النووي
51
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )
فَرْعٌ هَلْ عَلَى الزَّوْجِ أُجْرَةُ الْحَمَّامِ لَهَا ؟ وَجْهَانِ ؛ أَحَدُهُمَا : لَا تَجِبُ إِلَّا إِذَا اشْتَدَّ الْبَرْدُ ، وَعَسُرَ الْغَسْلُ إِلَّا فِي الْحَمَّامِ ، وَاخْتَارَهُ الْغَزَالِيُّ ، وَأَصَحُّهُمَا - وَبِهِ قَطَعَ الْبَغَوِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُمَا - الْوُجُوبُ إِلَّا إِذَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ لَا يَعْتَادُونَ دُخُولَهُ ، فَإِنْ أَوْجَبْنَاهَا ، قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : إِنَّمَا تَجِبُ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً . فَرْعٌ إِذَا احْتَاجَتْ إِلَى شِرَاءِ الْمَاءِ لِلْغَسْلِ إِنْ كَانَتْ تَغْتَسِلُ مِنْ الِاحْتِلَامِ ، لَمْ يَلْزَمِ الزَّوْجَ قَطْعًا وَكَذَا إِنِ اغْتَسَلَتْ عَنِ الْحَيْضِ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَإِنِ اغْتَسَلَتْ عَنِ الْجِمَاعِ وَالنِّفَاسِ ، لَزِمَهُ عَلَى الْأَصَحِّ ، لِأَنَّهُ بِسَبَبِهِ ، وَيُنْظَرُ عَلَى هَذَا الْقِيَاسِ فِي مَاءِ الْوُضُوءِ إِلَى أَنَّ السَّبَبَ مِنْهُ كَاللَّمْسِ أَمْ لَا ؟ فَرْعٌ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُضَحِّيَ عَنْ زَوْجَتِهِ ، نَذَرَتِ التَّضْحِيَةَ أَمْ لَا . فَرْعٌ لَا يَجِبُ لِلْخَادِمَةِ آلَاتُ التَّنَظُّفِ ، لِأَنَّهَا لَا تَتَنَظَّفُ لَهُ بِخِلَافِ الْمَخْدُومَةِ ، بَلِ اللَّائِقُ بِالْخَادِمَةِ أَنْ تَكُونَ شَعِثَةً لِئَلَّا تَمْتَدَّ إِلَيْهَا الْعَيْنُ ، لَكِنْ لَوْ كَثُرَ الْوَسَخُ ، وَتَأَذَّتْ بِالْهَوَامِّ ، لَزِمَهُ أَنْ يُعْطِيَهَا مَا تَتَرَفَّهُ بِهِ ، كَذَا اسْتَدْرَكَهُ الْقَفَّالُ وَاسْتَحْسَنُوهُ ، وَأَطْلَقَ صَاحِبُ « الْعُدَّةِ » وَجْهَيْنِ فِي أَنَّهُ هَلْ يُعْطِي الْخَادِمَةَ الدُّهْنَ وَالْمُشْطَ .